العلامة الحلي

435

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن فدى الموصى له واستمرّ حقّه ، فبيع الرقبة على الخلاف . مسألة 275 : لو أوصى له بثمرة نخلة فتنازع الورثة والموصى له في السقي ، فإن امتنعا لم يكن لأحدهما إجبار الآخر على السقي ؛ لأنّ صاحب الثمرة لا يستحقّ على صاحب الأصول أن يسقي ثمرته ، ولا يجبر صاحب الثمرة على أن يسقي شجرة ؛ لأنّ الشجرة لا حرمة لها في نفسها ، بخلاف العبد ، حيث أوجبنا نفقته على الورثة في أحد الوجوه ، وإجبارهم عليها ؛ لأنّ للعبد حرمة في نفسه ، ولهذا لو لم يتعلّق به حقّ أحد أجبر على الإنفاق عليه ، بخلاف الجمادات . وكذا الموصى له لا يجبر على سقي ثمرته ولا شجرة غيره . ولو أراد أحدهما سقيها على وجه لا يضرّ بصاحبه ، لم يملك الآخر منعه . ومذهب الشافعي كذلك « 1 » . مسألة 276 : يجوز للموصى له بالمنفعة أن يؤاجر العين مدّة ، أو يوصي بها مدّة ، أو يعيرها مدّة أو مطلقا - وبه قال الشافعي ومالك « 2 » - لأنّه قد ملك المنافع بحيث ليس لغيره الرجوع فيها ، فصحّ إجارتها ، كالمستأجر . وقال أبو حنيفة وأصحابه : ليس له أن يؤاجرها ؛ لأنّه ملكها بغير

--> ( 1 ) لم نتحقّقه في مظانّه ، وينظر : المغني 6 : 511 . ( 2 ) الحاوي الكبير 8 : 220 ، الوجيز 1 : 277 - 278 ، الوسيط 4 : 454 ، التهذيب - للبغوي - 5 : 84 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 109 ، روضة الطالبين 5 : 171 ، المدوّنة الكبرى 6 : 63 - 64 ، الإشراف على نكت مسائل الخلاف 2 : 1012 / 2070 ، المغني 6 : 511 ، الشرح الكبير 6 : 544 - 545 ، المبسوط - للسرخسي - 27 : 182 - 183 ، الهداية - للمرغيناني - 4 : 253 .